
في خطوة تعكس نهج “سلطة الأمر الواقع” في إحكام قبضتها على مفاصل الدولة السورية، أصدرت الإدارة التابعة لهيئة تحرير الشام (الجولاني) قراراً يقضي بفصل 309 موظفين من كوادر “الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية – مركز بحوث اللاذقية”، عبر إنهاء خدماتهم وعدم التمديد لهم.
تصفية إدارية بصبغة طائفية
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لسياسة الإقصاء التي تنتهجها السلطة الحالية بدمشق منذ استيلائها على الحكم أواخر عام 2024. وتكشف القوائم المسربة (المرفقة) أن الغالبية الساحقة من الموظفين المسرحين ينتمون لـ الطائفة العلوية، مما يضع القرار في خانة “التطهير الوظيفي” الممنهج القائم على خلفيات طائفية، بعيداً عن المعايير المهنية أو الكفاءة العلمية.
شلل في القطاع البحثي
يرى مراقبون أن هذا القرار لا يهدد السلم الأهلي فحسب، بل يوجه ضربة قاصمة للقطاع الزراعي والبحثي في الساحل السوري، حيث تم إفراغ مركز بحوث اللاذقية من كوادره الخبيرة بقرار سياسي واحد، مما يعزز حالة عدم الاستقرار المؤسساتي في البلاد تحت وطأة التوجهات التكفيرية للسلطة القائمة.



